سياسة الاتحاد الأوروبي في المتوسط في العقد المقبل

فاتح شمس الدين اشيك

باحث في العلاقات الدولية- الجامعة الأوروبية المركزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ في هذا المقال

  • يواجه الاتحاد الأوروبي تحديات مستقبلية متصاعدة منها أزمة التفتت الداخلي وصعود الأحزاب اليمينية، وأزمة الهجرة المتزايدة والصراع على الطاقة في البحر المتوسط في ظل تزايد النفوذ الروسي والتركي في المنطقة على حساب إعادة انتشار النفوذ الأمريكي، ما يعني أن مستقبل الاتحاد سيزاداد توتراً في الأعوام القادمة

 

مقدمة

دخل الاتحاد الأوروبي مناخاً سياسياً جديداً مطلع العقد الجديد 2020 بعد عقد مضطرب للغاية منذ 2010؛ المناخ السياسي الجديد تمثل في حدوده مع منطقة البحر المتوسط، وبعد تدخل الدول الأعضاء في الأزمة الليبية تدريجياً، أصبحت معها موجات الهجرة والصراع على الطاقة تحتل مكانة مهمة.

وبناء على ذلك؛ بات من الملاحظ ضمنياً أن هناك مصدرين لهذه المشاكل أولهما: تكشف المصالح المتباينة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في منطقة المتوسط، مما يظهر مدى التفرقة العميقة داخل التكتل، وثانيهما: وجهات النظر المختلفة فيما بين الدول الأعضاء بخصوص الأمن المشترك الذي نتج عنه إطار أمني مستقل لكنه غير ناجع في ذات الوقت، الأمر الذي أدى إلى فقدان الثقة في العلاقات التجارية الخارجية في ظل الأزمات الحالية.

تحاول هذه الورقة الوصول إلى ما يمكن فعله في الشراكة الأورو متوسطية من وجهة نظر سياسية بعد 25 عاماً من انطلاق المشروع، وستركز بشكل خاص على التطورات منذ  العام2015 بعدما وصلت تداعيات أزمة الهجرة إلى مستوى غير معهود؛ في الوقت الذي بدأ فيه الاتحاد الأوروبي الابتعاد عن الحالة المثالية في مقابل تحقيق الأهداف الاستراتيجية بما في ذلك الهجرة التي ترتكز على الأمن، بعد الحديث بشكل موجز عن الحوادث التي أوصلت الاتحاد الأوروبي إلى النقطة الحالية، سيتم تقييم المشكلات آنفة الذكر و أخيراً ستناقش الورقة بعض آفاق مستقبل الشراكة بين المنطقتين (الاتحاد الأوروبي والمتوسط).

سياسة الاتحاد الأوروبي نحو المتوسط في فترة ما بعد الحرب الباردة

في بداية العقد السابق، كان الاتحاد الأوروبي يتقدم في علاقاته مع جيرانه في البحر المتوسط، برغم تقلبات العلاقات المستمرة والمتنامية بين هذه الدول منذ السنوات الأولى فيما بعد فترة الاتحاد السوفيتي والشراكة الأورو متوسطية.

وقد جاءت اتفاقية برشلونة (1995)- كامتداد للتكامل الإقليمي في ذلك الوقت-  وعكست سياسة الجوار الأوروبية (2004-2012) والاتحاد من أجل المتوسط (2008) سياسة الاتحاد الأوروبي الاستباقية تجاه المنطقة، على الرغم من عدم وجود اجماع فيما يخص السياسة الأمنية والخارجية المشتركة، لكن اندلاع ثورات الربيع العربي في كل من تونس وليبيا ومصر وسوريا مزقت هذه الصورة المرجوة من العقد ما بعد 2000.

ومما عرض الاتحاد الأوروبي للتردد في فعله السياسي الطفرة غير المتوقعة الحاصلة بعد ثورات الربيع العربي في تلك الدول التي شكل معها الاتحاد علاقات ثابتة سابقاً، بالتالي زاد الدعم الدبلوماسي والمالي ما بين عامي 2011 و2013، ولم يكن هناك إجماع قوي في الاتحاد بخصوص تحديد المبادئ والأجندة السياسية، حيث أحدثت هذه الفجوة من عدم التوافق نوع من الشلل في موقف الاتحاد، ولم تسفر عن أية حلول فعالة باستثناء ضخ المزيد من الأموال في سبيل عمليات الانتقال الديمقراطي.

ومن الممكن لهذا الموقف أن يشهد إعادة نظر في سياسة الجوار الأوروبية 2015 عن طريق سلوك نهج أكثر أمناً بعد الاستعانة بآليات خارجية تشكل تأمين لسياسات الهجرة بما لا يتعارض مع التصور الذاتي للاتحاد الأوروبي كقوة نفوذ.

ولا يبدو غريباً في هذه الفترة أن تتبع الدول الأعضاء أجندة السياسة الخارجية الفردية تجاه دول الجوار الجنوبي، بينما كان ينظر للحكم العسكري في عهد عبد الفتاح السيسي على أنه شراكة محتملة لتنفيذ سياسة الاستقرار، إلا أن تمدد تنظيم (داعش) في سوريا والعراق زاد حدة الفجوة الداخلية بين الأعضاء وبالتالي؛ فإن العامل المحوري الأهم الذي سبب عدم فعالية سياسات الاتحاد الأوروبي هو موجة الهجرة المتصاعدة نحو القارة الأوروبية.

عدد اللاجئين\ المهاجرين الواصلين نحو أوروبا عن طريق البر والبحر والقتلى\ المفقودين في الطريق

 

 

الوصول
الوصول

 

 

القتلى\ المفقودين
القتلى\ المفقودين

 

 

مزيد من التفرُّق وسط التكامل والتعاون

أول ما يجب أخذه بعين الاعتبار عندما يتعلق الأمر بتحليل أسباب فشل الاتحاد الأوروبي في سياسته نحو المتوسط هو مستوى التشرذم في السياسات الخارجية بين الدول الأعضاء، فمثلاً، أظهرت الأزمة الليبية حجم التنافس بين إيطاليا وفرنسا وألمانيا فيما يتعلق بالانحياز إلى حفتر أو حكومة طرابلس المعترف بها من الأمم المتحدة، أضف إلى ذلك فإن موجات الهجرة من الجنوب أدت إلى المزيد من التنقيب في العلاقات المتوترة أصلا بين دول الأعضاء الشرقية والغربية، حيث أنه وفي الوقت الذي كانت تقف فيه اليونان وهنغاريا وإيطاليا والتشيك موقفاً رجعياً، اتبعت ألمانيا والدول الاسكندنافية نهجاً أكثر حيادية من غيرها.

أخيراً وليس بآخر؛ تجلى هذا التشرذم في سياسة الاحتلال الإسرائيلي الخارجية التي أصبحت طرفاً فاعلاً في البحر المتوسط بعد اكتشاف احتياطيات الغاز الطبيعي في الجزء الشرقي من البحر.

منذ أن عقدت قمة بودابست 2017 مع الاحتلال الإسرائيلي، فإن علاقاتها الجيدة مع مجموعة فيشغراد (هنغاريا، التشيك، سلوفاكيا، بولندا) بشأن القضايا الاقتصادية والأمنية شكلت تحدياً لسياسات بروكسل في الشرق الأوسط، لأن كل من قادة الدول الأربعة توافقت وجهات نظرها مع الاحتلال الإسرائيلي حول قضايا الأمن وتصورات التهديد والهجرة تحديداً، والتي كانت جميعاً محل نزاع لدى الاتحاد الأوروبي.

وفي العقد الجديد من 2020، بات من المرجح أن يستمر الاحتلال الإسرائيلي في سياسة استغلال الانقسامات داخل أوروبا فيما يخص سياسته في الشرق الأوسط، ومع الإعلان عن خطة ترامب بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يتوقع أن يزيد الاحتلال الإسرائيلي من جهوده لاستغلال الانقسامات داخل الاتحاد بهدف شرعنة سياساته الاحتلالية.

هناك بُعد أكثر أهمية لهذا التشرذم يتجاوز صدام المصالح -على المستوى الفكري- ويزيد المشهد الحالي تعقيداً، وهو ما يتضح من مثال فيشغراد، حين تفوقت السياسات القومية على السياسات الموالية للاتحاد فيما يخص سياسة الجوار الأوروبية وصعود الأنظمة الشعبية اليمينية إلى جانب زيادة نفوذ الأحزاب اليمينة المتطرفة في الغرب، قد أثبتت مدى فشل الأجندة التي وضعت بالارتكاز على القيم الليبرالية والتقدمية منذ التسعينات.

وقد أدت الأزمة المالية العالمية 2008 والوعود التي أوصلت الأعضاء الجدد بمرور الوقت لاتجاه سلبي متصاعد -في ظل اختلاف وجهات النظر وخيبة الأمل تجاه توقعات النتائج المادية- إلى تزايد سرعة التفتت داخل الاتحاد الأوروبي. مع الأخذ بعين الاعتبار أنه على الرغم من عدد الدول الأعضاء المتزايد، ومستواها في التفاعل مع الدول غير الأعضاء، وانتشار نفوذ الاتحاد عبر السنوات الماضية لم يساعد ذلك الاتحاد الأوروبي للتوسع وزيادة نفوذه ضمن سياسته الخارجية.

هناك أيضاً مشكلة مهمة تعد في أصل المنطقة تتمثل في سياسة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالبحر المتوسط، فيما يتعلق بتوازن التكاليف والفوائد في علاقات دول المتوسط مع الاتحاد الأوروبي، يمكن ملاحظة أن الاتحاد يتبع فعلياً نفس الأسلوب تجاه كل أعضائه الشرقيين وجيران المتوسط؛ خاصة في تنفيذ أجندته الليبرالية المنطلقة من قيمه، بيد أن الفوائد المقدمة لكل منطقة من هذه المناطق تختلف، بمعنى أن هناك علاقة غير متكافئة بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه في المتوسط؛ فهي تعطي الأولوية “للتعاون” بدل “التكامل”.

ففي حين أن البلدان التي قدمت لها وعود بالأفضل وسعت للتكامل ينظر إليها من أنها مختلفة، أما الدول التي لم تقدم لها وعود تحسينية بمستوى أفضل تندرج تحت سياسة التعاون وينظر إلها تحت سياق “دول أخرى”.

من الدفاع إلى الأمن المشترك

سبب آخر لتراجع الشراكة الأورو متوسطية هو عدم وجود موقف موحد في إطار الأمن؛ فعلى الرغم من هذه الاختلافات الحاصلة بين الدول الأعضاء نظراً لاختلاف قدراتها ومواقعها الجغرافية؛ إلا أنه يجب مراعاة العوامل الفكرية في تصور هذه المشكلة؛ حيث يلعب كل من مستقبل الناتو وتصور الولايات المتحدة للتهديد المتغير والفشل في استيعاب ما أظهرته ثورات الربيع العربي دوراً رئيسياً في بروز هذه العوامل الفكرية.

وباحتفاء الناتو بذكراه السبعين، كانت هناك مناقشة محتدمة حول ما إذا كان الحلف قد أدى مهمته بمجرد انتهاء الحرب الباردة، فعلى الرغم من أن التحالف أظهر قدرته نظراً لطبيعته التي تتميز بإعادة الضبط والتأقلم من جديد طوال العقود الثلاثة التي تلت الحرب الباردة، وكما هو الحال في قضايا الاتجار غير المشروع في البحر المتوسط، وتصاعد وتيرة الإرهاب في الشرق الأوسط من فواعل ما دون الدولة والميليشيات؛ بات جليّاً أن الحلفاء قد شرعوا في البحث عن آليات أمنية مشتركة بديلة وأكثر فاعلية لحل مشكلات المنطقة الأوروبية.

وفي هذا الصدد بدأت دول أعضاء الاتحاد الأوروبي باتباع هذه الآلية البديلة بقيادة فرنسا وأصبحت مبادرة التدخل الأوروبية (E12) جاهزة للتطبيق في نوفمبر 2018، وبالطبع فإن هذه التطورات تتفاقم بانتقاد إدارة ترامب المتكرر بأن الناتو قد عفا عليه الزمن، في تشجيع منه للأعضاء بزيادة الانفاق العسكري داخل الحلف.

وكان تغيير مفاهيم التهديد للحلفاء هو مصدر هذا النقاش الداخلي حول مستقبل الناتو في الوقت الذي أصبح فيه التحول التدريجي في التوزيع العالمي للسلطة مع صعود الصين أولوية بالنسبة للولايات المتحدة، وتفضل الدول الأعضاء في الاتحاد التركيز على القضايا المحلية المؤثرة على المنطقة الأوروبية دون الدخول في أي إشكاليات مع الصين بسبب العلاقات الاقتصادية المتقدمة.

وعلى العكس من فترة الحرب الباردة تحت تهديد السوفييت، يمكن وضع موقف الاتحاد الأوروبي في إطار الأولوية للأمن أكثر من الدفاع، وباعتبار هذه المسألة أهم عامل فكري يشار إليه، فإن هناك توقع باستمرار الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول المتوسط بناءً على قاعدة التعاون الأمني بدل التعاون الدفاعي ضمن حلف الناتو، وقد أصبحت الشراكة مع الدول المستبدة في دول الجوار المتوسطي مثل مصر وليبيا تشكل بديلاً أكثر منطقية بالنسبة للاتحاد الأوروبي دون الحاجة إلى دمجهم في أجندة الاتحاد وقيمه.

آفاق مستقبلية

في ضوء المناقشة أعلاه، تتجلى هذه القضايا كعوامل ستحدد أفق الشراكة الأورو متوسطية مستقبلاً.

  • تزايد النفوذ الروسي:

شهد العقد ما بعد 2010 نفوذاً متزايداً لروسيا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ خصوصاً بعد 2015 عندما انخرطت  روسيا عسكرياً في الثورة السورية، ولم يكن التدخل العسكري فقط هو الذي كون انطباع بشأن عودة روسيا للمنطقة؛ بل كانت جهود موسكو الدبلوماسية في تكوين علاقات جيدة مع مصر، ومحاولة اكساب الشرعية الدولية لحفتر في ليبيا، جزءاً لا يتجزأ من هذه الاستراتيجية، وتُظهر هذه التطورات أنه بعد أوروبا الشرقية أصبح الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إحدى مناطق التغلغل الروسي لسد ” فراغ الشرعية” الناشئ عن سياسات الاتحاد الأوروبي غير الفعالة.

ويتمثل فراغ الشرعية هذا من استراتيجية التقدم في التعامل مع الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط باعتبارها الأقل خطراً من الميليشيات والمنظمات الإرهابية كفواعل ما دون الدولة، علاوة على ذلك فإن روسيا تجبر بعض الدول الأعضاء الخضوع للتسوية بشأن أنشطتها ضمن قضايا الطاقة في المتوسط، آخذين بعين الاعتبار شركتي “إيني الإيطالية” و “توتال الفرنسية”، وفي الواقع فإن إيطاليا بدت تعتقد أن روسيا لها القدرة على تخفيف وطأة القوى المعارضة لحفتر في ليبيا من خلال الخطة التي تدعمها الأمم المتحدة، إضافة لقدرة روسيا على تنسيق الجهود بشأن اقناع حفتر بمقابلة منافسه السراج خلال مؤتمر “باليرمو” في نوفمبر 2018.

تبعاً لذلك فقد عزز تزايد النفوذ الروسي في منطقة المتوسط من حالة التشرذم داخل الاتحاد الأوروبي، لذلك فإن تنفيذ استراتيجية فعالة ضد هذا النفوذ يتحقق من خلال صياغة سياسة مشتركة لدول الاتحاد، ما يبرز عقبة أكبر داخل الاتحاد نفسه تتمثل بشكل أساسي في إيجاد إجابة لسؤال “ما الذي يجب فعله مع روسيا؟” في المستقبل القريب، وفي ظل تراجع الولايات المتحدة تدريجياً عن المنطقة، ما يعني أنه من المرجح أن يواجه الاتحاد الأوروبي موجات هجرة جديدة تزعزع عوامل الاستقرار على حدوده.

  • نزاعات الطاقة في شرق البحر المتوسط:

باعتبار الاحتلال الإسرائيلي قوة صاعدة في البحر المتوسط وسعت نطاق شراكتها مع مصر واليونان وقبرص، أصبح من الضروري أن يأخذها الاتحاد الأوروبي في الحسبان ضمن سياسته المتوسطية، وقد يقلل اكتشاف الاحتلال الإسرائيلي لاحتياطات الغاز الطبيعي شرق المتوسط من اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي، بعد أن وقعت فيه اليونان وقبرص والاحتلال الإسرائيلي اتفاقية اطلاق خط أنابيب لضخ الغاز عبر شرقي المتوسط في يناير الماضي، ومع ذلك فإن تسهيل هذه الخطة من الممكن أن يكون مكلفاً أكثر مالياً وزمنياً للاتحاد الأوروبي، وقد زاد هذا المشروع تعقيداً توقيع تركيا اتفاقية بحرية مع الحكومة الليبية المعترف بها دولياً في نوفمبر الماضي بشأن إنشاء منطقة اتفاق حدود بحرية اقتصادية محصورة بين الحدود البحرية لكلا الجانبين.

وقد أظهرت أنقرة بالفعل قدرتها العسكرية والدبلوماسية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، ولا ننسى أنها على شراكة قوية مع روسيا فيما يخص قضايا الطاقة والاقتصاد، إلى جانب موقعها المهم كونها تقع في مركز الطاقة أيضاً، وباعتبار تركيا ثاني أقوى دولة في حلف الناتو فإنها تستضيف حوالي 4 ملايين لاجئ سوري بوضع حماية مؤقت وفي وجود هذه العوامل مجتمعة، يبدو أن لتركيا نفوذ مؤثر على الاتحاد الأوروبي وحلفائه.

لذلك يتعين على الاتحاد الاوروبي في هذا الصدد أن يشجع الموقعين على اتفاقية خط أنابيب الغاز على عزل تركيا من التفرد بشكل أكبر، وتنفيذ سياسات من شأنها أن تجذب تركيا إلى التعاون شرقي المتوسط.

وعلى الرغم من معارضة أنقرة للمشروع إلا أن المسؤولين الاسرائيليين والأتراك تبادلوا رسائل ايجابية حول الانفتاح على التسوية، وفي ضوء ذلك، فإن هذه الاستراتيجية تتطلب إلى جانب التأثير على الاحتلال الإسرائيلي بشأن القضية الفلسطينية، أن تكون هناك سياسة موحدة أكثر تتكاملاً من دول فيشغراد الأربعة فيما يتعلق بالسياسة الأمنية المشتركة؛ وفي حال لم تُحل هذه النزاعات فسوف نشهد المزيد من الاضطرابات في الشراكة الأورو متوسطية في العقد الجديد ما بعد 2020.

فاتح شمس الدين اشيك

باحث في العلاقات الدولية- الجامعة الأوروبية المركزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى