أخر الأخبار

الطائرات المسيَّرة: وجه الحروب الجديدة في المنطقة العربية

محمد حسام منصور

- باحث في الإعلام الأمريكي ومؤسسات صناعة القرار

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ في هذا المقال

  • لقد أعادت الطائرات المسيرة أو ما يعرف بـ “الدرونز” تشكيل ميادين القتال بنقلها من الميدان المباشر الذي يستلزم حضور الجنود والعتاد العسكري والاشتباك، إلى الميدان غير المباشر أو ما يمكن تسميته “الرؤية الفوقية”،

توطئة:

لقد أعادت الطائرات المسيرة أو ما يعرف بـ “الدرونز” تشكيل ميادين القتال بنقلها من الميدان المباشر الذي يستلزم حضور الجنود والعتاد العسكري والاشتباك، إلى الميدان غير المباشر أو ما يمكن تسميته “الرؤية الفوقية”، ولأهمية دقتها في الوصول لهدفها، وقلة تكلفتها مقارنة بالمعارك المباشرة، إضافة لسهولة استخدامها حيث تدار عبر مسافات عابرة للقارات في غرف قيادة بعيدة عن أماكن الاستهداف أو الحروب.

وقد ظهرت الحروب الجديدة بشكلها الدرونزي في الحرب الأمريكية على أفغانستان والعراق، وفي ظل التسابق عليها وقعت في يد المنظمات والفواعل ما دون الدولة، لتكون خبراً بارزاً في الإعلام والصحافة، وتصيب أهدافاً مهمة تؤثر على مسار الطاقة العالمية مثلما حدث من استهداف طائرات مسيرة لأهم منشأة نفطية عالمية “أرامكو” في منتصف سبتمبر 2019.

ويتصاعد سياق استخدام الطائرات المسيرة وأهميتها في ميادين الحروب، مع ما تشكله من تهديد للعدو الذي يجد صعوبة في اسقاط هذه الطائرات أو تتبع مسارها خصوصاً لو كانت بأعداد كبيرة.

الطائرات المسيرة في نسق صانعي القرار:

تصريحات مختلفة من صانعي القرار أو الباحثين في مراكز الأبحاث العالمية الداعمة لمؤسسات صناعة القرار ثبت أهمية هذا السلاح الجديد في ميادين القتال منها:

«ستظلُّ الحرب التي يُتحكَّم بها عن بعد هي الشكلَ الأرجح للمشاركة العسكرية البريطانية في الخارج في المستقبل المنظور». كان هذا ما توصَّلت إليه الباحثتان إميلي نولز، مديرة برنامج الحرب عن بُعد، التابع لـ(Oxford Research Group)، وأبيجيل واتسون، الباحثة في البرنامج نفسه ([1]).

وإن كانت الباحثتان تقصدان شيئًا بعينه، فإنه حتمًا سيكون الطائرات المسيَّرة، تلك الأدوات التي ستغيِّر وجه الحروب التقليدية، وقد تساهم أيضًا في تغيير شكل أرض المعركة، إذ صار هذا النوع من الطائرات، على سبيل المثال، أداة الاغتيال المفضَّلة للإدارة الأمريكية، وبالأخصِّ في عهد الرئيس باراك أوباما، منذ اليوم الأول لتولِّيه منصب القائد الأعلى للقوَّات المسلَّحة الأمريكية ([2]).

ولمَ لا؟ «فالطائرات المسيَّرة هي أكثر استخدامات القوَّة المتطوِّرة تفوُّقًا على الإطلاق، والمبادئ الأساسية لقوانين الحرب هي الضرورة والتمييز والتناسب في استخدام القوَّة». ويرى رتشارد بايلدز، أستاذ القانون الدستوري بكلِّية الحقوق بجامعة نيويورك، «أنَّ هجمات الطائرات المسيَّرة، تخدم هذه المبادئ أفضل من أيِّ استخدام للقوَّة يمكن تخيُّله»([3]).

وقد أضحى هذا السلاح العنوان الأبرز في أجندة (الحرب العالمية على الإرهاب)، التي شنَّتها الولايات المتَّحدة الأمريكية بعد 11 سبتمبر، حتى صارت جزءًا لا يتجزَّأ من الاتِّجاه العسكري الأوسع نطاقًا، على افتراض أنَّ حروب الطائرات المسيَّرة تجعل من الأسهل والأرخص إجراء عمليات (مكافحة الإرهاب)، ومن ثَمَّ تقليل مخاطر الإصابات في صفوف القوَّات الأمريكية والقوَّات المتحالفة معها([4]).

وفي هذا التقرير، سيتم التطرق للطائرات المسيَّرة التي تُستخدَم للأغراض العسكرية فقط، مستثنين الاستعمالات الأخرى المدنية التي تُستخدَم من أجلها هذه الطائرات.

أولاً: تاريخ الطائرات المسيرة وأبرز مصنعيها

على رغم الاعتقاد السائد القائل بحداثة سلاح الطائرات المسيَّرة، فإنَّ الحقيقة تقول عكس ذلك، إذ كان أول استخدام لهذا النوع من الطائرات في 22 أغسطس 1849، حينما أطلق النمساويون -الذين سيطروا على معظم إيطاليا في ذلك الوقت- نحو 200 مُنطاد من دون      طيَّار على مدينة البندقية. كانت هذه المناطيد مسلَّحة بقنابل تتحكَّم فيها صِمَامات موقوتة، تُنَشَّط كهربائيًّا بإشارات تملأ الأسلاك النحاسية، وكان هذا أول إجراء مسجَّل من نوعه([5]).

أمَّا اليوم، فباتت دولٌ عدَّة تستخدم الطائرات المسيَّرة المسلَّحة في القتال، منها: الولايات المتَّحدة، وإسرائيل والمملكة المتَّحدة، وباكستان، والعراق، ونيجيريا، وإيران، وتركيا، وأذربيجان، والإمارات العربية المتَّحدة، وهذه الدول تُعدُّ من الدول المصنِّعة والمصدِّرة لتلك الطائرات([6]) ([7]).

حاليًّا، يسيطر على سوق الطائرات المسيَّرة العسكرية على مستوى العالم شركات مقرُّها الولايات المتَّحدة وإسرائيل. وكما تبيِّن الأرقام، فقد احتلَّت الولايات المتَّحدة أكثر من 60% من حصَّة السوق العسكرية عام 2017، فأربع من أصل أفضل خمس شركات لتصنيع الطائرات المسيَّرة العسكرية مقرُّها الولايات المتَّحدة. هذه الشركات هي جنرال أتوميكس، ولوكهيد مارتن، ونورثروب جرومان، وبوينج، تليها الشركة الصينية CASC([8]).

في حين تركِّز الشركات الإسرائيلية بشكل أساسي على نظام الطائرات المسيَّرة الصغيرة للمراقبة. وبالأرقام أيضًا، فقد صدَّرت إسرائيل ما مقداره      60,7% من الطائرات المسيَّرة عام 2014، في حين صدَّرت الولايات المتَّحدة 23.9% في العام نفسه، وكان أهمُّ المستوردين حينها: المملكة المتَّحدة بنسبة 33.9%، والهند بنسبة 13.2%([9]). ومن ثَمَّ، فيمكن القول بأنَّ أهمَّ ثلاث دول تصدِّر هذا النوع من السلاح هي:

  • الولايات المتَّحدة:

تُنتِج الولايات المتَّحدة عدَّة أنواع وأجيال من الطائرات المسيَّرة، أهمُّها الطائرة (MQ-9 Reaper)، التي تصنِّعها شركة جنرال أتوميكس، ويستخدمها سلاح الجوِّ لدعم العمليات في جميع أنحاء العالم منذ عشرة أعوام.

إذ بدأت الضربات الأولى بعد هجمات 11 سبتمبر، وذلك في إطار برنامج الطائرات الأمريكية المسيَّرة باستخدام (MQ-1 Predator). إلَّا إنه في 27 فبراير 2017، أعلنت وزارة الدفاع سحب طائرة Predator من أجل «مواكبة بيئة ساحة القتال المتطوِّرة باستمرار»، مع الإشارة إلى أنَّ الولايات المتَّحدة اقتصرت بيعها للطائرات المسيَّرة على أعضاء الناتو فقط([10]).

وقد كان ازدهار الهجمات باستخدام الطائرات المسيَّرة في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إذ سُجِّلت 43 غارة ما بين يناير وأكتوبر 2009. وبين العامين 2006 و2009، قتلت الطائرات المسيَّرة الأمريكية في أفغانستان وباكستان، ما بين 750 و1000 شخص. وأفادت بعض التقارير أنَّ ما بين 66% و68% كانوا من الإرهابيين، في حين كان البقية من المدنيين، وقد شكَّك المسؤولون الأمريكيون في هذه النسب، خاصَّةً مع ارتفاع أعداد المدنيين القتلى([11]).

كان عهد أوباما بحقٍّ العهدَ الذهبي لاستخدام تلك      الطائرات بلا رادع، حتى إنَّ أمر القتل كان يُصدَر مباشرةً من وكالة الاستخبارات المركزية CIA. وبسبب الانتقادات المستمرَّة، أمر أوباما بإنهاء الضربات التي تأمر بها الوكالة، ونقل السيطرة بالكامل إلى الجيش الأمريكي، بسلطة قانونية منفصلة. لكن فيما بعد، ألغى الرئيس دونالد ترامب القرار، وأعاد السيطرة في أوامر القتل إلى الوكالة عام 2017([12]).

  • إسرائيل:

إن كانت الولايات المتَّحدة قد سيطرت على سوق الطائرات المسيَّرة، فقد كان لإسرائيل الفضل في بلورة مفهوم هذه الطائرات بالشكل الذي نعرفه اليوم. بل إنَّ إسرائيل هي أول من استخدم هذه الطائرات إثباتًا لمفهوم: «طائرة بلا طيار، فائقة السرعة، تحاكي تمامًا عمليات القتال الجوِّي، متمتِّعة بتقنية التخفِّي من الرادارات»، وقد تحقَّق هذا المفهوم عام 1987([13]).

ويُرجِّح بعض الخبراء أنَّ التفوُّق الإسرائيلي في مجال الطائرات المسيَّرة يعود إلى ثلاثة أسباب، أولًا: الاستخدام المبكِّر لهذه الطائرات من قِبل إسرائيل لأغراض الاستطلاع ([14])، ثانيًا: التهديدات التي تواجهها بصفتها دولةً صغيرة مُحاطة بقوًى مُعادية، دفعتها إلى السعي لامتلاك صناعات دفاعية متطوِّرة للغاية، تركِّز غالبًا على التكنولوجيا لمضاعفة قوَّتها، وأخيرًا: امتناع الولايات المتَّحدة لمدَّة طويلة عن تقاسُم تكنولوجيا الطائرات المسيَّرة، ما خلق فرصةً واضحة للتنافسية ([15]).

أمَّا على مستوى التصنيع، فثمَّة جهتان تصنِّع الطائرات المسيَّرة حاليًّا، الأولى مؤسَّسة صناعات الفضاء الإسرائيلية، والأخرى شركة (أنظمة إلبيت). وتُعدُّ (هيرون) أفضل ما تنتجه الصناعات العسكرية الإسرائيلية في هذا المجال، وهي تنافس بقوَّةٍ الطائرة الأمريكية Reaper. وعلى رغم رفض إسرائيل إصدار قائمة كاملة بالدول التي تبيعها الأسلحة، إلَّا إنه قد عُرف بعضٌ من عملائها، مثل الولايات المتَّحدة، والمملكة المتَّحدة، وكندا، وفرنسا، وأستراليا، وألمانيا، وإسبانيا، والبرازيل، والهند، والصين، وهولندا، وأذربيجان، ونيجيريا([16]).

  • الصين:

تُعدُّ الصين من أهمِّ الدول المصدِّرة للطائرات المسيَّرة، وقد ملأت الفجواتِ الموجودة في السوق باتِّباعها سياسة أكثر انفتاحًا في التصدير ([17]).

ففي عام 2015، نفَّذت كلٌّ من باكستان والعراق ونيجيريا ضربات باستخدام طائرات مسيَّرة، إمَّا قدَّمتها وإمَّا شاركت في تطويرها الصين. ومنذ عام 2018، أكَّدت الصين تصديرها طائرات مسيَّرة عسكرية إلى 10 دول، بالإضافة إلى تقارير غير مؤكَّدة تذكر بيعها تلك الطائرات للإمارات([18]).

وقبل ذلك، وبالتحديد في نوفمبر 2013، كشف الجيش الباكستاني عن طائرتين مسيَّرتين أُنتِجتا محلِّيًّا. ويرى بعض الخبراء أنَّ هاتين النسختين قد تستندان إلى طائرة CH-3 الصينية، وهو نموذج تملكه باكستان أيضًا في ترسانتها. ليتَّضح أنَّ CH-3 هو النموذج الأكثر شعبيةً في الصين، إذ يُصدَّر إلى كلٍّ من باكستان ونيجيريا. وقد ظهر النموذج الصيني المسمَّى CH-4 في ترسانات عدَّة لجيوش الشرق الأوسط ([19]).

أمَّا آخر إصدارات الصين من الطائرات المسيَّرة كان Cai Hong 5، أو ما يُرمز إليها بـ(CH-5)، وهي الأكثر تطوُّرًا، وتزعم الصين أنها تنافس نظيرتها الأمريكية MQ-9 Reaper، لكنَّ خبراءَ أكَّدوا أنَّ محرِّكها أقلَّ قوَّةً، وعلى رغم هذا، فهي قادرة على العمل مدَّة 60 ساعة متواصلة، ويمكن أن تطير على ارتفاع 30 ألف قدم([20]).

بالنظر إلى المستقبل، ستبقى كلٌّ من الولايات المتَّحدة وإسرائيل والصين على رأس قائمة الدول المصنِّعة لهذه الطائرات، على الأقلِّ لعشر سنوات من الآن، فهذه الدول الثلاث طوَّرت القدرة الصناعية ورأس المال البشري، لتطوير الطائرات المسيَّرة.

وقد تصارع مثلًا إيران وروسيا للبقاء على      القمَّة، لكن على رغم وجود طرق إبداعية للإيرانيين في استخدام الطائرات المسيَّرة، فإنَّ الافتقار الأساسي إلى القدرات الصناعية المتعلِّقة بالتقنيات العسكرية فائقة الدقَّة، قد يعيقهم في النهاية. وهذا ينطبق كذلك على الحالة الروسية، بسبب المطالب باهظة الثمن بإصلاح وإعادة (رسملة) الجيش الروسي بأكمله، ويمكن لهذا أن يبطئ التقدُّم في مجال الطائرات المسيَّرة الروسية([21]).

مَن يستخدمها أيضًا؟

يقول بيتر سينغر، وهو زميل بارز في مؤسَّسة أمريكا الجديدة، متخصِّص في مستقبل الحروب: «كانت الأنظمة الآلية مجرَّد خيال علمي، ثم تطوَّر الأمر لتصبح تلك الطائرات المسيَّرة في أيدي جيوش الدول المتقدِّمة فقط، أمَّا الآن، فيمكن للجميع الحصولُ على واحدة، سواءٌ كانت مجموعات غير دولية، مثل داعش وحزب الله والسلام الأخضر، أو أنت أو أنا»([22]).

وإن كانت الدول قد خلَقت بالطائرات المسيَّرة قواعدها الخاصَّة بالاشتباك، فالجماعات المسلَّحة -التي لم تكن تُوصف بالجيوش النظامية- على اختلاف أنواعها قد طبَّقت هذه القاعدة أيضًا، وكوَّنت مفهومها الخاصَّ باستغلال هذه التكنولوجيا. ومن أهمِّ هذه الجماعات ما يلي:

  • حزب الله اللبناني:

يُعدُّ حزب الله اللبناني هو أول جماعة مسلحة استخدمت الطائرات المسيَّرة لأغراض الاستطلاع في نوفمبر 2004. وكانت الطائرة من طراز (مرصاد 1) -وهي نسخة محدَّثة من طائرة (المهاجر) الإيرانية، التي استُخدمت في الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات-      هي أولَ طائرة أنتجها الحزب، فطارت جنوبًا من لبنان إلى إسرائيل، وحلَّقت فوق بلدة نهاريا في الجليل الغربي لمدَّة 20 دقيقة، ثم عادت إلى لبنان دون أن ينجح سلاح الجوِّ الإسرائيلي في اعتراضها([23]).

وفي أبريل من عام 2015، ذكرت صحيفة (Jane’s Defence Weekly) البريطانية، أنَّ حزب الله يبني مَهبِطًا للطائرات بعيدة المدى في مَنطِقة نائية من شمال وادي البقاع في لبنان. وعلى الرغم من نفي حزب الله هذه الادِّعاءات في حينها، فإنَّ المَهبِط كان قد جُهِّز بالفعل للاستخدام، ولكن ليس واضحًا هل استُخدِم فعليًّا أم لا([24]).

  • حركة حماس الفلسطينية:

     ترى المخابرات الإسرائيلية أنَّ حماس تصبُّ جزءًا كبيرًا من تركيزها على تحسين قدرات الطائرات المسيَّرة في قطاع غزَّة، وذلك في ضوء نجاح إسرائيل في اعتراض الصواريخ وتدمير الأنفاق العابرة للحدود، خاصَّةً بعد حرب 2014، إذ أعلنت حماس أنها تمتلك (أبابيل)، التي تندرج تحتها ثلاثة أنواع: A1A لجمع المعلومات الاستخبارية، وA1B للهجمات، وA1C لمهامِّ الهجوم (الانتحارية) من قِبل الطائرة([25]).

وعلى رغم أنها (طائرات بُدائية) كما تزعم إسرائيل، فإنها تأخذ تهديدها على محمل الجدّ، لأنها لا تريد أن تكرِّر التجرِبة كما حدث مع صواريخ حماس، حينما تجاهلتها إسرائيل، بل وسخرت من محاولات تطويرها، إلى أن أصبحت تمثِّل خطرًا كبيرًا يهدِّد البلدات والمدن الإسرائيلية. لهذا، لم تألُ إسرائيل جهدًا في القضاء على هذه الطائرات حتى وهي في مهدها، باغتيال أبرز القادة الذين ساهموا في مشروع (طائرة حماس)، كالمهندس فادي البطش، الذي اغتيل في ماليزيا عام 2018، والمهندس التونسي محمد الزواري الذي اغتيل في تونس عام 2016([26]).

وتعتمد محاولات حماس في تصنيع تلك الطائرات بشكل أساسي على تجميع قطعها من طائرات مسيَّرة تُستخدم للأغراض المدنية، مثل الألعاب والتصوير، ومن ثَمَّ تطويرها حسَب الحاجة. ففي العام الماضي مثلًا، صادر الجيش الإسرائيلي 60 طائرة مسيَّرة و400 قطعة غيار قبل دخولها إلى غزة، معظمها جُلِب بالتسوُّق عبر الإنترنت([27])، وتلك الطائرات ترسلها حماس لأغراض الاستطلاع والهجوم المحتمَل أحيانًا، وكان آخرها في شهر يوليو 2019([28]).

  • تنظيم (داعش):

أفادت مجلَّة (ناشونال ديفنيس) أنَّ أولى الحالات المسجَّلة لاستخدام تنظيم (داعش) للطائرات المسيَّرة، كان في أغسطس 2014، حينما نشر التنظيم مقطع فيديو على يوتيوب يُظهِر لقطات جوِّية لقواعد في مدينة الرَّقَّة، وتابعت المجلة بالقول إنَّ استخدام (داعش) لهذه التكنولوجيا من شأنه أن يسمح للجماعة باكتساب الوعي الظرفي، واستخدام موادَّ دعائية أكثر تطوُّرًا([29]).

وقد استفاد التنظيم جيِّدًا من الطائرات المسيَّرة في السنوات الأخيرة، سواءٌ من خلال جمع المعلومات الاستخبارية عبر التصوير الجوِّي، أو بالتصوير الجوِّي لهجماته البرِّية، لاستخدامها في أفلامه الدعائية، بالإضافة إلى استخدامها في معرفة الخرائط الجغرافية، ومراقبة الحدود لتهريب الأسلحة([30]).

وتشير بعض البحوث إلى أنَّ (داعش) يمتلك -بصفة عامَّة- القدرة على تطوير برامج الطائرات المسيَّرة دون أيِّ دعم من جهات دولية([31]).

  • حركة أنصار الله اليمنية (الحوثيون):

يُعدُّ الحوثيون الجهة الوحيدة غير الحكومية الحاصلة على أكثر أنظمة الطيران المسيَّرة تعقيدًا، فمع تنفيذهم هجمات على أهداف اقتصادية، بدأ فصلٌ جديدٌ في تاريخ حرب الطائرات المسيَّرة، والفرق الرئيسي بين الحوثيين وغيرهم من الجماعات المسلحة، هو نجاحهم في ربط طائراتهم المسيَّرة بواسطة روابط الأقمار الصناعية التجارية([32]).

لكنَّ خبراء عسكريين ومسؤولين في الأمم المتَّحدة ادعوا إنَّ هجمات الحوثيين بواسطة الطائرات المسيَّرة تجري عن طريق غرف تحكُّم موجودة في إيران، مستدلِّين بأنَّ طائراتهم المسيَّرة، وخاصَّةً (قاصف) التي تُستخدم في معظم الضربات، تشبه إلى حدٍّ كبير طائرة أبابيل المسيَّرة الإيرانية([33]).

وأبرز تلك الطائرات المسيَّرة المملوكة للحوثيين: (قاصف 1) الهجومية، إضافةً إلى ثلاث طائرات استطلاعية من طراز (راصد) و(رقيب) و(هدهد-)([34]).

وتجدر الإشارة إلى أنَّ تلك الهجمات التي نفَّذها الحوثيون كانت في 13 أغسطس عام 2019، حينما أعلنت جماعة الحوثي أنها نفَّذت عدَّة هجمات بطائرات مسيَّرة على مطار أبها الدولي في عسير جنوب السعودية، وكان هذا المطار من بين عدَّة أهداف استهدفها الحوثيون مرارًا في الأسابيع الماضية([35]).

ثانياً: كيف غيَّرت الطائرات المسيَّرة وجه الحروب؟

«إنَّ طائرة F-35 المقاتلة ستكون على الأرجح آخر طائرة مقاتلة هجومية مأهولة تشتريها وزارة البحرية أو تطيِّرها على الإطلاق، وستكون الطائرات المسيَّرة هي البديلَ الطبيعي في مناطق الحروب المتزايدة». وزير البحرية الأمريكية الأسبق، راي مابوس، عام      2015([36]).

إنَّ التطوُّر الواسع في أداء الطائرات المسيَّرة دفع الكثير من الدول إلى التفكير معمَّقًا حول كيفية أن تكون هذه الطائرات هي المستقبل، ما دفع سلاح الجوِّ الأمريكي منتصف 2014 إلى تدريب عدد من طيَّاري الطائرات المسيَّرة يفوق عدد طيَّاري الطائرات المقاتلة والعسكرية مجتمعين. يأتي ذلك في سياق تكلفة اقل ومقدرة اعلى على التمويه لهذه الطائرات. فمثلًا، الطائرة المسيَّرة العسكرية من نوع Reaper، وهي الأكثر تطوُّرًا في العالم، تكلِّف 12 مليون دولار، أي ما يعادل عُشر تكلفة طائرة من طراز F-22. وثمَّة مثال آخر هو الطائرة المسيَّرة من نوع Predator، المسلَّحة بصاروخ Hellfire، والتي تعتبر هادئة أكثر من أيِّ طائرة مقاتلة، وتمنع قوَّات العدو من سماعها عند تنفيذ هجماتها. ([37]).

أدَّى التطوُّر في مجال الطائرات المسيَّرة إلى تغيير شامل في محتوى الجيوش النظامية، بأشكالها وتشكيلاتها المختلفة. وصحيح أنَّ الفرق الأساسي بين تلك الجيوش ومشغِّلي الطائرات المسيَّرة لم يتغيَّر، إلَّا إنَّ الهيكل والروابط مع الدولة قد تغيَّرت بشكل جَذري في عصر الطائرات المسيَّرة. ففي الماضي، كان نقص القوات يتسبَّب في خلل أمني قد يهدِّد أمن الدولة بالتحلُّل، أمَّا اليوم، فلم يعد لكثير من تشكيلات القوَّات العسكرية التقليدية ذات القيمة الإستراتيجية، لأنَّ الطائرات المسيَّرة ألغت الترابط بين عدد جنود الجيش وقوَّته، وعزَّزت قدرة الدولة الواحدة المالكة لهذا النوع من الأسلحة، على ضمان أمنها والدفاع عن نفسها([38]).

يضيف إلى هذا البروفيسور جون جاكسون، مؤلِّفُ كتاب (أمَّة واحدة تحت الطائرات المسيَّرة – One Nation Under Drones) قائلًا: «كان من المعتاد أن يستعدَّ الجندي للحرب، يتدرَّب، ينتشر في أرضٍ أجنبية، حيث يكون وجهًا لوجه مع عدوٍّ وقد يحيا أو يموت، وفي النهاية، سيكون محظوظًا إن عاد إلى منزله. أمَّا طيَّارو الطائرات المسيَّرة فيغادرون منازلهم في لاس فيجاس، إلى قاعدة كريتش الجوِّية وهم (في حالة حرب) ما بين 8-10 ساعات، ثم يعودون إلى ديارهم. إنه نوع مختلف تمامًا من بيئة القتال»([39]).

إنَّ سوق الطائرات المسيَّرة العسكرية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطير بها، وأجهزة الاستشعار التي تشغِّلها، والبرامج التي تعالج كمِّية هائلة من البيانات المرئية التي تجمعها، والأنظمة التي تسمح لها بالاتِّصال بالأقمار الصناعية في أثناء وجود القوَّات البرِّية، جزئيات اخذة بالنمو جميعُها، ويُتوقَّع أن تنمو هذه السوق بمعدَّل 38.7% ما بين عامَي 2016 و2022([40]).

وهذا الاستخدام المتزايد للطائرات المسيَّرة من قِبل الجيوش النظامية والجماعات المسلَّحة، قد يؤدِّي أيضًا إلى زيادةٍ مقابِلة في الطلب على التكنولوجيا المضادَّة للطائرات المسيَّرة.

ثالثاً: المنطقة العربية الواجهة الأكثر سخونة للطائرات المسيرة

لقد كان الحدث الأبرز خلال عام 2019 استهداف أهم منشآت النفط العالمية “آرامكو” في السعودية بهجوم تبنته جماعة “أنصار الله الحوثي” في اليمن باستخدام حوالي 18 طائرة مسيرة، وقد استمر الهجوم قرابة 17دقيقة متواصلة.

يقول الباحث في مجال الدفاعات الأرضية بمعهد الخدمات المتحدة الملكي في لندن “جام واتلينج”: “إن الشرق الأوسط معرض بشكل خاص لهجمات الطائرات بدون طيار لأنه يحتوي على الكثير من الأصول الاقتصادية المركزية التي تعد حرجة… تلك البلاد تعتمد على النفط ولديها منشآت سيئة الحماية نسبياً، إنها بيئة غنية بالأهداف في مساحات شاسعة، وفي ظل وجود صراعات حالية في المنطقة”.

وقد قال بلال صعب”، مدير الدفاع والأمن في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، ومستشار سابق في البنتاغون: “مع قدوم القرن الحادي والعشرين ظهر عصر حروب الطائرات بدون طيار في الشرق الأوسط… في هذا السباق، الميزة هي للخصم، لأن ردودنا ليست فعالة.”

ومع هجوم “آرامكو” بدا التباين بين الهجمات وردودها واضحاً، فقد استخدمت إسرائيل صواريخ باتريوت التي تكلف ما بين 3 – 4 ملايين دولار لإنزال طائرات بدون طيار من طراز “كوادكوبتر” تكلف حوالي 1000 دولار. وهذا ما يواجه السعوديون في التصدي لطائرات الحوثي.

حيث كشفت الابحاث أن تكلفة الطائرة بدون طيار منخفضة جداً؛ فقد نجحت المعارضة السورية بصنع طائرة بدون طيار من مجسم خشب، وأجنحة من البوليسترين الموسع، كما أن طائرة الحوثي في اليمن تصنع على طابعات ثلاثية الأبعاد مزودة بآخر ما أنتجته الإلكترونيات الإيرانية من تقنية.

  • أسراب من الطائرات في وقت واحد “التحدي الأكبر”

بالعودة للسيد “صعب” فقد اعترف أنه: ” لا يوجد حل مثالي من الناحية التكنولوجية لهذا الخطر “، كاشفاً أن “رؤساءه السابقين في البنتاغون كانوا في حيرة بشأن كيفية إدارة انتشار حرب الطائرات بدون طيار”.

وقال السيد صعب إن ما نشاهده الان هو ” قمة جبل الجليد”، والقادم هو الأسوأ. “إنهم – الميلشيات – فقط يخدشون سطح ما يمكن أن تفعله الطائرات بدون طيار”، وحذر من أسراب الطائرات بدون طيار، وتقنيات التلاعب بمسارات الطيران، وإخفاء إشارات الرادار، وتوقع المزيد من هذه المليشيات”([41]).

لقد أطلق الحوثيون ما يقدره المسؤولون السعوديون بأكثر من 140 محاولة طيران بدون طيار، ادعى السعوديون بأنهم تمكنوا من اسقاطها.  فقد تطورت تقنيات الطائرة التي تعمل بدون طيار في مجال الاستطلاع في البداية، ثم تطورت تقنيتهم بسرعة من طائرات استطلاع صغيرة تعمل بالمروحة، إلى طراز أكبر على شكل طائرة يطلق عليه خبراء الأمم المتحدة “UAV-X”، ويمكنها الطيران مسافة أكثر من 900 ميل بسرعة 150 ميلًا في الساعة، الأمم المتحدة – وهي بذلك يمكن أن تحلق في عواصم دول الخليج، بما في ذلك العاصمتان السعودية والإماراتية[42] .

وأصبح الحوثيون من أكثر الجماعات المسلحة براعة في استخدام الطائرات بدون طيار في الحرب، حيث قال مسؤول دفاعي أمريكي: “الدعم العسكري الإيراني للحوثيين زاد من فتك ونطاق أنظمتهم، مما أدى إلى تهديد أكبر للقوات السعودية والإماراتية”. وقال مسؤول آخر: “إن وكالات الاستخبارات الأمريكية خلصت إلى أن برنامج الطائرات بدون طيار للحوثيين محلي إلى حد كبير ولا يحتاج إلى مساعدة خارجية تذكر”.

ويتراوح حجم الطائرات بدون طيار من الطائرات الكبيرة غير المأهولة التي يستخدمها الجيش الأمريكي إلى الألعاب الموجودة في مراكز التسوق، تُظهر تجربة الحوثي أنه يمكن الحصول على التكنولوجيا وتهريبها إلى منطقة متمردة وتسليحها.

حيث قال مسؤول أمريكي: “إن السعوديين والإماراتيين يستثمرون بكثافة في التكنولوجيا المضادة. لكن السهولة النسبية لبناء الطائرات بدون طيار باستخدام الأجزاء التجارية تشكل تحديًا فعال”[43].

وقد نجحت إيران بنقل التكنولوجيا بطريقة المثَل “بَدَلَ أن تعطيه السمك، عَلّمهُ كيف يصطاد السمك”، وبذلك فإن الحوثيين بإمكانهم أن يطوّروا منظوماتهم من الطائرات بدون طيار بدون دعم إيراني مباشر، فقط ما يحتاجه الحوثيين في المرحلة القادمة هو أن تنقل إيران التكنولوجيا اللازمة لتطوير هذه المنظومات.

  • فضاء واسع من القتال

تواجه الجيوش النظامية تحديات بارزة أمام الطائرات الصغيرة التي يستعملها الحوثيين، وفقًا “لنيكولاس هيراس”، زميل في مركز الأمن الأمريكي الجديد. يقول: “من الصعب إيقافهم لأنه من الصعب تشخيصهم… إنهم لا يعطون الكثير من البصمات على الرادار، إنهم يطيرون ببطء نسبيًا.” علاوة على ذلك، فالحوثيون تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، يمكنهم التنقل بين فجوات الدفاعات الجوية.

ويتوافق “هيراس” مع مركز الأمن الأمريكي الجديد في واشنطن، على ما يلي: “هذه الطائرات من طراز AK-47 طائرات بدون طيار، من السهل تجميعها، ومن السهل توجيهها، ولها تأثير على ساحة المعركة، إنها تهدف إلى بث الرعب لدى الأعداء “.

يشير “هيراس” بأن الطائرات بدون طيار بدائية للغاية بحيث لا تسبب الكثير من الأضرار المباشرة، إلا أنها يمكن أن تستخدم لتشتيت الانتباه؛ على سبيل المثال يمكن لسرب من الطائرات بدون طيار البدائية أن تغمر الأنظمة الدفاعية، مما يخلق فجوة في منظومات الدفاع الأكثر قوة للمنظومات الدفاعية ضد الصواريخ المضادة للسفن والصواريخ الباليستية.

ويضيف: “إيران تريد استخدام طائرات بدون طيار في الخليج الفارسي مثل الحبر… إنهم يرغبون في إلقاء الكثير من الحبر في الماء، وجعل رؤيتهم أكثر صعوبة، وأحداث تضليل أكثر، وإضافة مزيد من الالتباس”.

يقول “ووترز” الذي يتتبع أنظمة الأسلحة في اليمن وأماكن أخرى “إن حرب الطائرات بدون طيار منخفضة التكنولوجيا موجودة لتبقى، فهي ليست باهظة الثمن، إذا كنت أرغب في بدء تمرد، أو إنشاء ميليشيا صغيرة خاصة بك، فإن أحد أول الأشياء التي سأفعلها هو شراء طائرة بدون طيار.”[44]

الملاحق

[1]() Oxford Research Group, “Remote Warfare: Lessons Learned from Contemporary Theatres”. (pp. 2).

[2]() The Intercept, “The Assassination Complex: Inside the Government’s Secret Drone Warfare Program”. (Website).

[3]() The Smithsonian Magazine, “How the Predator Drone Changed the Character of War”. (Website).

[4]() American Institute for Contemporary German Studies, “The Fog of Drone War: Lessons from the U.S. and European Armed Drone Policy”. (Website).

[5]() انظر الملحقين 1 و2.

[6]() New America, ” How We Became a World of Drones”. (Website).

[7]() انظر الملحق 3.

[8]() Inside Unmanned Systems, “Market for Military Drones will Surge”. (Website).

[9]() The Guardian, “The numbers behind the worldwide trade in drones”. (Website).

[10]() “How We Became a World of Drones” (مرجع سابق).

[11]() The Christian Science Monitor, ” Drone aircraft in a stepped-up war in Afghanistan and Pakistan”. (Website).

[12]() The Wall Street Journal, “Trump Broadens CIA Powers, Allows Deadly Drone Strikes”. (Website).

[13]() Haibin Duan & Pei Li, Bio-inspired Computation in Unmanned Aerial Vehicles (pp. 2).

[14]() The Commentary Magazine, “How Israel Took a Toy and Made It a High-Tech Weapon”. (Website).

[15]() The Center for a New American Security, “proliferated drones: A Perspective on Israel”. (Website).

[16]() “How We Became a World of Drones” (مرجع سابق).

[17]() CNBC, ”China: A rising drone weapons dealer to the world”. (Website).

[18]() “How We Became a World of Drones” (مرجع سابق).

[19]() Foreign Policy, ”Meet China’s Killer Drones”. (Website).

[20]() The Diplomat, “China’s New Killer Drone Ready for Mass Production. (Website).

[21]() The National Interest, “The Five Most Deadly Drone Powers in the World”. (Website).

[22]() The Christian Science Monitor, ” How off-the-shelf drones are changing war in Syria and Lebanon”. (Website).

[23]() Federation of American Scientists, ” Hezbollah and the Use of Drones as a Weapon of Terrorism “. (Website).

[24]() ” How off-the-shelf drones are changing war in Syria and Lebanon”. (مرجع سابق).

[25]() Haaretz, “Mortars, Rockets and Drones: A Look at Hamas’ Arsenal.” (Website).

[26]() Al-Monitor, “Israel’s campaign against Hamas drones”. (Website).

[27]() YnetNews, ”The new explosive drone threat from Gaza”. (Website).

[28]() Jerusalem Post, ”How can Israel stop Hamas drones?”. (Website).

[29]() National Defense Magazine, ”Islamic State Militants in Syria Now Have Drone Capabilities”. (Website).

[30]() Homeland Security Today, ”Terrorists’ Use of Drones Promises to Extend Beyond Caliphate Battles”. (Website).

[31]() Associated Press, ” 2 held in Denmark suspected of buying drones for IS”. (Website).

[32]() The Arab Weekly, “Houthi attacks signal new chapter in drone warfare”. (Website).

[33]() The Washington Post, “Houthi forces appear to be using Iranian-made drones to ram Saudi air defenses in Yemen, report says”. (Website).

[34]() راصد اليمن، “(قاصف-1) وأخواتها من الطائرات اليمنية بدون طيَّار تدخل الخدمة” (موقع إلكتروني).

[35]() Euronews, “Yemen’s Houthis launch drone attacks on Saudi Arabia’s Abha airport – Masirah TV”. (Website).

[36]() U.S. Naval Institute, “Mabus: F-35 Will Be ‘Last Manned Strike Fighter’ the Navy, Marines ‘Will Ever Buy or Fly’”. (Website).

[37]() Next Big Future, “Trillions in military research and procurement means the Military is leading the way to the Science Fiction Future”. (Website).

[38]() The Triple Helix, ”Law and Technology: The Changing Face of War and its Legal Ramifications”. (Website).

[39]() The Verge, “A retired Navy captain explains how drones will shape the future of war”. (Website).

[40]() Emerge Artificial Intelligence Research, “Unmanned Aerial Vehicles (UAVs) – Comparing the USA, Israel, and China”. (Website).

[41] Helen Warrell ,and Andrew England m Ahmed Al Omran,” Saudi oil attack highlights Middle East’s drone war”, The Financial Times , London, SEPTEMBER 17 2019.

https://www.ft.com/content/f2a73b40-d920-11e9-8f9b-77216ebe1f17

[42] المصدر السابق.

[43] Dion Nissenbaum, Warren P. Strobel,” Mideast Insurgents Enter the Age of Drone Warfare”,  THE WALL STREET JOURNAL,Washington , May 2, 2019.

https://www.wsj.com/articles/mideast-insurgents-enter-the-age-of-drone-warfare-11556814441  

[44] Geoff Brumfiel ,”In Yemen Conflict, Some See A New Age Of Drone Warfare”,   ,,May 29, 2019 Geoff Brumfiel

https://www.npr.org/2019/05/29/726760128/in-yemen-conflict-some-see-a-new-age-of-drone-warfare

بواسطة
alsiasat

محمد حسام منصور

- باحث في الإعلام الأمريكي ومؤسسات صناعة القرار

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى